(قلتُ: وهذه الأحرف الثّلاثة ثلاثيّة الأصل، ملحقة بالخماسيّ لتكرير بعض حروفها) 1 وكلامه مستقيم، وقد ذكر قبلها (الجَحَنبَرَة) 2 وهي غير داخلة في حكمه على الثّلاثة المذكورة، وفي هامش (اللّسان) إشارة إلى شيء من ذلك.
وذكر ابن منظور (حَطَنطَى) وهو: الرجل الأحمق في (ح ط ن ط) 3 وموضعه الثّلاثيّ (ح ط ط) لأنّ النّون والألف زائدتان للإلحاق.
وذكر (الهَرَنقَصَ) وهو: القصير في (هـ ر ن ق ص) على أصالة النّون؛ لأنّه أورده بعد (هـ ر ن ص) ولا وجه له؛ فالنّون زائدة، وموضعه: (هـ ر ق ص) .
وجاء في مادّة (د ل ن ظ) ما نصّه:"الدَّلَنظَى: السّمين من كلِّ شيء. وقال: شَمِرٌ: رجلٌ دَلَنظَى وبَلَنزَى؛ إذا كان ضخمًا غليظ المنكبين؛ وأصله من: الدَّلظِ؛ وهو الدَّفع، وادْلَنظَى: إذا سمن وغلظ"4. ولا وجه لذكره هذا النَّصّ في هذا الأصل الرّباعيّ؛ لأنّ النّون زائدة، وكذلك الألف؛ فهو من الثّلاثيّ: (د ل ظ) .
1 التَّهذيب 5/336.
2 الَّذي في طبعة التَّهذيب (5/335) : (الحجنبرة) بتقديم الحاء على الجيم؛ ولعله تصحيف. لأنّ ما في (القاموس) (462) و (( التَّاج ) ) (2/88) موافق لما في (اللّسان) .
3 ينظر: اللّسان 7/276.
4 اللسان 7/444.