فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1028

فأدّى ذلك إلى اختلاف التّرتيب في الحرفين بين الفصول والأبواب؛ كما هو ظاهر في (الصِّحاح) و (التكملة والذّيل والصِّلة) و (مختار الصِّحاح) و (القاموس المحيط) و (تاج العروس) على أنّ ابن منظور أخّر الواو في الفصول -أيضًا - أسوة بتأخيرها في الأبواب.

وبالجملة فإنّ لوضع الكلمة في غير موضعها أضرارًا على قدر كبير من الأهمية؛ أذكرها في النّقاط التّالية:

1-اختلاف التّرتيب في النّظام المعجميّ؛ القائم على أصل الكلمة.

2-الحيلولة بين القارئ ومراده؛ ما لم يكن على قدر من فقه العربيّة، وعلى علمٍ بأصولها وزوائدها، وملمًّا بتداخل الأصول فيها.

3-حكم القارئ على الكلمة بالإهمال في المعجم الَّذي بين يديه؛ على الرّغمِ من وجودها فيه. ولا عجب أن يمتدّ ذلك إلى العلماء في مؤلّفاتهم؛ فيقعون بسببه في أحكامٍ واستدراكاتٍ غير صائبة. وقد وقع شيء من ذلك للفيروزآباديّ؛ إذ حمّر بعض الموادّ، وأشار إلى إهمال الجوهريّ إيّاها؛ مع أنّها مذكورة في (الصِّحاح) ولكن في غير موضعها؛ كتحميره (ت ر ج م) الَّذي ذكر فيه (التُّرْجُمَان) وهو: المفسّر للّسان1؛ مع أنّ الجوهريّ ذكره في مادّة (ر ج م) 2 وقد نبّه الزَّبِيديّ على هذا؛

1 ينظر: القاموس 1399.

2 ينظر: الصحاح 5/1928.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت