فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1028

من جعلها واويَّةً؛ فقد قال:"وقالوا في المِتْيَخَةِ: إنّها من: تَاخَ يَتُوخُ، وليس بصحيح؛ لأنّها لو كانت منه لصحَّت الواو؛ كقولك: مِسْوَرَةٌ ومِرْوَحَةٌ ومِحْوَقَةٌ، ولكنّها من: طيَّخه العذاب؛ إذا ألحّ عليه، ودَيَّخه إذا ذلَّله؛ لأنّ التّاء أخت الطّاء والدّال؛ كما اشتقَّ سيبويه قولهم: جَمَلٌ تَرْبُوتٌ من التَّدْرِيب؛ وليس لهذا الشأن إلاَّ الحُذَّاق من أصحابنا الغاصة على دقائق علم العربيّة ولطائفه؛ الَّتي يجفو عنها وعن إدراكها أكثر النّاس"1.

وليس في قولهم: مَتَخه بالمِتْيَخَة ما يمنع هذا التّوجيه لجواز حمله على قاعدة توهّم أصالة الحرف الزّائد، وهو الميم في أوّل الكلمة. ويقرِّب هذا التّوجيه، وأنّ الميم زائدة فيه - قولهم: تاخَه بالمِتيخة2.

وإن قيل: إنّ وزن (مِتّيخة) على تقدير زيادة الميم يكون (مِفَّعْلة) وهذا بناء مهمل في أبنية الأسماء، أقول: إنّ تضعيف التّاء جاء بعد توهّمهم أصالة الميم؛ فتقديرها عندهم (فَعِّيلة) كما توهّموا أصالة الميم في (مِسْكين) فقالوا في الفعل: تَمَسْكنَ، ولا يوجد في بناء الأفعال (تَمَفْعَل) وتقديره عندهم (تَفَعْلَل) مثل: تَدَحْرج؛ ووزنه الحقيقيّ (تَمَفْعَل) .

وذكر الصَّغانِيّ في مادّة (درر) 3: (دُرَّانة) وهو اسم امرأة، ثمّ

1 الفائق 3/342.

2 ينظر: التكملة 2/136.

3 ينظر: التّكملة 2/511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت