كذا وكذا. قال الجوهريّ:"يقال للرّجل إذا شاخَ: كُنْتِيٌّ؛ كأنّه نسب إلى قوله: كنت في شبابي كذا وكذا. قال:"
فأصْبَحْتُ كُنْتيًّا وأصْبَحْتُ عاَجِنًا ... وشَرُّ خِصَالِ المَرْءِ كُنْتٌ وعَاجِنُ"1"
وقال الرّضي:"قال الجَرميُّ: يقال: رجل كُنْتِيٌّ، لكون الضّمير المرفوع كجزء الفعل؛ فكأنّهما كلمة واحدة؛ وربّما قالوا: كُنْتُنِيٌّ بنون الوقاية؛ ليسلم لفظ كنتُ - بضمِّ تائه - قال:"
وما أنّا كُنْتِيٌّ ومَا أنَا عَاجِنٌ ... وشَرُّ الرِّجَالِ الكُنْتُنِيُّ وعَاجِنُ"2"
وفي (التَّاج) :"الكُنتُنيُّون هم الشيوخ الذين يقولون: كنّا كذا وكان كذا وكنتُ كذا. ونقل ثعلب عن ابن الأعرابي قيل لصبيّة من العرب: ما بلغ الكبر من أبيكِ؟ قالت: عجن وخبز وثنَّى وثلَّث والصقَ وأورثَ وكانَ وكنتُ"3.
وهذا يعني أنّ موضعها الصّحيح (ك ون) لأنّ التّاء ضمير الرّفع؛ وليست من أصل الكلمة. ولعلّ الفيروزآباديّ ذكرها في (ك ن ت) مراعاةً للَّفظ.
وذكر في (ر ق س) مَرْقَسًا؛ وهو لقب شاعر طائيٍّ؛ يسمّى: عبد
1 الصِّحاح (كون) 6/2191. والعاجن: الَّذي يعتمد على يديه اعتمادًا تامًا عند النّهوض؛ كأنّه يعجن.
2 شرح الشّافية 2/77.
(كون) 9/325.