فهرس الكتاب
وصلًافي القوافي؛ أُسْوَةً بحروف المدّ1؛ كقول ذي الرّمّة:
وَقَفْتُ عَلَى رَبْع لِمَيَّةَ نَاقَتِي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وأُخَاطِبُهْ2
وقد وقع الإبدال بين الهاء والواو والياء، في نحو: الجَلَهِ والجَلاَ؛ وهما بمعنى: انحسار الشّعر عن مقدّم الرّأس، ومنه قيل: رجلٌ أجله الجبهة وأجلاها، وكذلك قولهم: أَجْهَزَ على الجريح، وأجاز عليه3.
وأبدلت منها الياء في قولهم: دُهْدِيَةٌ ودُهْدُوهَةٌ؛ وهي ما دُحْرِجَ، يقال: دُهْدُوهَة الجعل، ودُهْدِيَتُه4.
وعلى هذا فإنّ الرّاجح - عندي - من الأصول الأربعة؛ الّتي ذكرت فيها (السَّنَة) و (أَسْنَتُوا) في (القاموس) : (س ن هـ- ويأتي بعده(س ن و) أمّا (س ن ت) و (س ن ي) فبعيدان عن أصل الكلمة.
ويبرز - بعد هذا - سؤالان:
الأوّل: ما الّذي يترتّب على وضع الكلمة في موضعين أو أكثر - من ضررٍ على المعجم والقارئ؟
الثّاني: ما الّذي يقترحه البحث لحلّ هذه القضيّة؟
وللإجابة عن السّؤال الأوّل أقول: ربّما قيل: إنّه ليس هناك ضررٌ يذكر لوضع الكلمة في موضعين أو أكثر؛ بل ربّما قيل: إنّ ثمّة جانبًا
1 ينظر: الكافي 151.
2 ينظر: ديوانه: 2/821، والباء هي الرّويّ، والهاء بعدها وصل. ينظر: الكافي 152.
3 ينظر: الإبدال لأبي الطيّب 2/462، 463.
4 ينظر: رسالة الملائكة 170.