فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1028

سهوٌ من الجوهريّ، وأنّ موضعه فصل الميم من باب النّون1.

بيد أنّ ابن منظورٍ لم يذكر في الموضع الآخر (م ك ن) ممّا ذكره في (ك ون) إلاّ القليل، ولكنّه ذكر - في هذا الأصل - أشياء لم يذكرها هناك أصلًا؛ كالمكانة بمعنى: التُّؤَدَة. وقولهم: فلانٌ يعمل على مكينته؛ أي: على تُؤَدَتِه، والمكانة: المنزلة عند الملك. وأنّ قولهم: ما أمكنه عند الأمير: شاذٌّ، ونقل عن ابن برّيّ أنّه جاء: مَكُنَ يمكُن، ونقل عن ابن سِيدَه كلامًا طويلًا عن المتمكّن من الأسماء، ونقل عن الأزهريّ أنّ مكانًا في أصل تقدير الفعل (مَفْعَل) لأنّه موضعٌ لكينونة الشّيء فيه، فلما كثُر استعماله أجري مجرى (فَعَال) فقالوا: مَكْنًا له؛ وقد تمكّن.

ونقل عن ابن سِيدَه نقله عن ثعلبٍ أنّه يبطل أن يكون مكانٌ (فَعَالًا) لأنّ العرب تقول: كن مكانك، وقم مقامك2، واقعد مقعدك؛ فدلّ هذا على أنّه مصدرٌ من: كان، أو موضعٌ منه. وزاد دليلًا آخر في توهّم أصالة الميم عند الجمع؛ على حدّ قولهم: منارةٌ ومنائر؛ فشبّهوها ب- (فَعَالة) وهي (مَفْعَلَة) من النّور، وقياسها: مناور.

وذكر غير ذلك فيه3 ممّا لم يذكره في الموضع الأوّل: (ك ون)

1 ينظر: اللّسان (كون) 13/365.

2 في اللّسان 13/414 (( قم مكانك ) )وهو سهو، وتصويبه من المحكم 7/56.

3 ينظر: اللّسان (مكن) 13/413، 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت