فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1028

والآخر: تصوّر ما يؤلّف من معاجم جديدة في قادم الأيّام.

أمّا الأوّل؛ وهو ما ألِّف، فالحلّ فيه غير مباشرٍ؛ لأنّه ليس لأحدٍ أن يبدّل في تلك المعاجم أو يقدّم أو يؤخّر؛ فهذا حقٌّ لا يملكه إلاّ مؤلّفوها - رحمهم الله- فهو في حرز الأمانة العلميّة والتاريخيّة، وما يمكن أن يقدّمه البحث - هنا - لا يكاد يعدو جانب التّنبيه؛ وهو أقصى ما يسعه؛ فيكفيه أن ينبّه القارئ على تداخل الأصول وحقيقته، وأن ينبّه على ضرره؛ ليأخذه في حسبانه وهو يطالع المعجم؛ فلا يكتفي للوصول إلى الكلمة بأصلٍ واحدٍ؛ ممّا يحتمل أكثر من أصلٍ.

والبحث يرشده - أيضًا - إلى مظانّ الكلمات المتداخلة أصولها؛ بما يقدّمه من قوائم لماجاء في غير موضعه، أو لما جاء في موضعين أو أكثر.

أمّا الجانب الثّاني؛ وهو جانبٌ مهمٌّ - في تقديري - لأنّ حركة التّأليف المعجميّ مستمرّةٌ، والعربيّة لا تزال في حاجةٍ إلى بعض المعاجم؛ وعلى رأسها المعجم اللّغويّ التّاريخيّ للعربيّة"وهو المعجم الّذي ينادي اللّغويّون - اليوم - بضرورة وضعه؛ لحاجة أبناء العربيّة وغيرهم إلى قاموسٍ يحوي كلّ كلمةٍ تدُوِّلت في اللّغة المعتمدة؛ عبر أطوارها التّاريخيّة المختلفة"1.

ولقد كان وضع هذا النّوع من المعاجم هدفًا من أهداف اللّغة العربيّة بالقاهرة؛ كما جاء في مرسوم إنشائه ولائحته الأولى، ولائحته الدّاخليّة؛ الّتي وضعها في الدّورة السّابعة2.

1 في أصول الكلمات 23.

2 ينظر: المعجم العربيّ 733.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت