لأبي الفضل أحمد بن محمّد الميدانيّ (ت 518?) وذكر العطّار أنّه نقد فيه الجوهريّ1 وذكر بروكلمان أنّ فيه عرضًا لموادّ الصّحاح، مع مقابلتها بتفسيراتٍ مختلفةٍ من (تهذيب اللّغة) للأزهريّ2.
5-التّنبيه والإيضاح:
لأبي محمّد عبد الله بن برّيّ المصريّ (ت 582?) وهو من أهمّ الكتب؛ الّتي ألّفت عن (الصّحاح) وتضمّنت نقدًا بارزًا له. وسيأتي الكلام عن هذا الكتاب؛ إن شاء الله.
6-الإصلاح لما وقع من الخلل في الصّحاح:
لجمال الدّين عليّ بن يوسف القفطيّ (ت 646?) 3 وهو نقدٌ للصّحاح، وإصلاحٌ لما فيه من خللٍ. ولا نعلم - على وجه الدّقّة - طبيعة نقداته4؛ وإن كنّا لا نستبعد أن تشتمل على مآخذ في التّصريف، وما
1 ينظر: مقدمة الصّحاح 183.
2 ينظر: تاريخ الأدب العربيّ 2/262.
3 ينظر: معجم الأدباء 15/187، وشذرات الذهب 5/236.
4 ذكر أحمد عبد الغفور عطّار أنّ الكتاب حقّق على يد محمّد أبي الفضل إبراهيم (ينظر: مقدّمة الصّحاح 183) ولم أهتد إليه بعد طول البحث. وسؤال أهل العلم والتّخصص، والرّاجح أنّه ممّا فقد من مؤلفات القفطيّ، فقد راجعت كتاب (( إنباه الرواة ) )للقفطيّ؛ وهو من آخر ما حققه الشّيخ أبو الفضل، وجاء بعد ظهور مقدّمة الصّحاح بنحو ثمانية وعشرين سنة. وقد كتب له المحقّق مقدمة ضافية أتى فيها على حياة القفطيّ، وأحصى مؤلفاته، وفصّل الحديث عنها، وذكر منها هذا الكتاب؛ وسماه (إصلاح خلل الصّحاح (وعلّق عليه بقوله:"ذكره ياقوت والسّيوطيّ في بغية الوعاة، وابن العماد، وصاحب كشف الظّنون"(ينظر: إنباه الرواة، مقدّمة المقّق 1/22) فلم يشر - من قريب أو بعيد - إلى أنّه حقّق الكتاب، أو رآه مخطوطًا، أو سمع عن وجوده؛ بل إنّه كان يشكو من ضياع أكثر مؤلفات القفطيّ، وكان حريصًا على ذكر ما حقّق منها، والنّصّ على أسماء محقّقيها، وأماكن طبعها؛ وكان يذكر النّسخ الخطّيّة لما عرفه منها.