فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1028

مَا زَالَ مُذْ كَانَ عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ ... ذَا حُمُقٍ يَنْمِي وعَقْلٍ يَحْرِي 1

فَقَالَ ابْنُ برِّي فِي نَقْدِهِ:"قَدْ وَهِمَ فِي هَذَا الفَصْلِ - بِأَن جَعَلَ اسْتًا فِي فَصْلِ (أس ت) وإِنَّمَا حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي (س ت ?) وقَدْ ذَكَرَهُ - أيْضًا - فِي ذَلِكَ المَوْضِعِ؛ وَهُوَ الصَّحِيحِ؛ لأَنَّ هَمْزَةَ اسْتٍ مَوْصُولَةٌ بِإِجْمَاعٍ؛ وإذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَهِيَ زَائِدَةٌ".2 ومَا ذَكَرهُ ابْنُ برِّي هُوَ الصَحِيحِ فِي أَصْلِ هِذِهِ الكَلْمَةِ.

2-ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ فِي النُّونِ (لَهِنَّكَ) وَهِيَ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ عِندَ التَّوْكِيدِ3 فَقَالَ ابْنُ برِّي فِي نقْدِهِ:"ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ لَهِنَّكَ فِي فَصْلِ (ل ? ن) ولَيْسَ مِنْهُ؛ لأَنَّ اللاَّمَ ليْسَتْ بأَصْلِ؛ وإِنَّمَا هِيَ لاَمُ الابْتِدَاءِ؛ والهَاءُ بَدَلٌ مِن هَمْزَةِ إِنَّ، وإِنَّمَا ذَكَرَهُ - هُنَا - لمَجِيئِهِ عَلَى مِثَالِهِ فِي اللَّفْظِ".4

ومِن آيَاتِ الإِنْصَافِ عِندَ ابْنِ برِّي أَنَّهُ يَنْتَقِدُ الجَوْهَرِيَّ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَيهِ إِحْسَانُ الظَّنِّ بِهِ؛ فَيَبْحَثُ لَهُ عَن مَخْرَجٍ يُحْمَلُ كَلاَمُهُ عَلَيهِ، ويَدْفَعُ عَنْهُ الوَهْمَ؛ فَلاَ يَتَرَدَّدُ فِي ذِكْرِهِ؛ مَعَ أَنَّهُ يَنقُضُ مَا بَدَأَ بِهِ مِن نَقْدٍ؛ كَاعْتِرَاضِهِ عَلَى الجَوْهَرِيِّ لِجَعْلِهِ قَوْلَهُم: امْرَأْةٌ جَبْأَى؛ أَيْ: قَائِمَةُ الثَّدْيينِ

1 ينظر: الصِّحاح 1/341، ويقال: الحُمْق والحُمْق؛ وهو قلّة العقل، وينظر اللّسان (حمق) 10/67.

2 التنبيه والإيضاح (أست) 1/155.

3 ينظر: الصِّحَاحِ (لهن) 6/2197.

4 اللّسان (لن) 13/393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت