اثنان وستون موضعا فيها لتداحل الثلاثي والرباعي، وواحد للتداخل بين الرُّبَاعِيِّ والخُمَاسِيِّ؛ فِي حِيْنِ لَم تَتَجَاوَزْ مَلْحُوظَاتُهُ؛ فِي التَّدَاخُلِ فِي البِنَاءِ الوَاحِدِ؛ سَبْعَةً وخَمْسِينَ مَوْضِعًا؛ خَمْسَةٌ وخَمْسُونَ مِنْهَا لِتَدَاخُل الثُّلاثِيِّ بالثُّلاثِيِّ، واثْنَان لِتَدَاخُلِ الرُّبَاعِيِّ بالرُّبَاعِيِّ.
ونِسَبُ مَا تَقَدَّمَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
تَدَاخُلُ الثُّلاثِيِّ والرُّبَاعِيِّ ... 51.666% ... 52.5 %
تَدَاخُلُ الرُّبَاعِيِّ والخُمَاسِيِّ ... 00.0083%
تَدَاخُلُ الثُّلاَثِيِّ والثُّلاثِيِّ ... 45.833% ...
تَدَاخُلُ الرُّبَاعِيِّ والرُّبَاعِيِّ ... 1.666%
ونَخْرِجُ مِن هَذَا الإحْصَاءِ بِمَلْحُوظَتَينِ:
الأولَى: أَنَّ هَذِهِ النِّسَبَ غَيْرُ مأْلُوفَةٍ فِي التَّدَاخُلِ بِعُمُومِهِ؛ خِلافًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي البَابَين الثَّانِي والثَّالثِ؛ إذ رَأَيْنَا أَنَّ التَّدَاخُلَ فِي البِنَاءِ الوَاحِدِ - ولا سِيَّمَا الثُّلاثِيُّ - يَفُوقُ كَثِيرًا التَّدَاخُلَ بِيْنَ بِنَاءَينِ مُخْتَلِفَينِ.
الثَّانِيةُ: عِنَايَةُ الصَّغَانِيِّ بِتَدَاخُلِ الثُّلاثِيِّ بالرُّبَاعِيِّ؛ خِلافًا لابْنِ برِّي؛ الَّذي وَجَّهَ جُهْدَه لِنَقْدِ التَّدَاخُلِ فِي البِنَاءِ الوَاحِدِ؛ ولاَ سِيَمَا فِي الثُّلاثِيِّ؛ وتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الجَوْهِرِيِّ اعْتَادَ وَضْعَ الرُّبَاعِيِّ فِي أَصْلٍ ثُلاَثِيٍّ؛ مَتَى سَنَحَتْ فُرْصَةٌ لِذَلِكَ وهذا مَا يُفَسِّرُ قِلَّةَ الأُصُولِ الرُّبَاعِيَّةِ فِي مُعْجَمِهِ (الصِّحَاحِ) ويَبْدُو أَنَّ ابْنَ برِّي أَقَرَّهُ عَلَى شَيءٍ مِن ذَلِكَ؛ فِي حِينَ أَنَّ الصَّغَانِيَّ كَانَ أَكْثَرَ دِقَّةً فِي الأُصُولِ الرُّبَاعِيَّةِ.
ب- مَنْهَجُ الصَّغَانِيِّ فِي النَقْدِ المُعْجَمِيِّ: