فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1028

الوَاقِعِ بَيْنَ الوَزْنِ؛ الَّذي نَصَّ عَلَيهِ وَهُوَ (افْعَلَلَّ) والجَذْزِ الَّذي ذَكَرَ الكَلِمَةَ فِيهِ وَهُوَ (ك ل ز) فَالوَزْنُ يَقْتَضِي أن يَكُونَ الجَذْرُ (ك ل أز) والجَذْرُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الوَزْنُ (افْعَأَلَّ) وَهُوَ الأوْلَى.

وقَدْ اعْتَادَ الصَّغَانِيُّ عَلَى التَّصْرِيحِ بِمَا يُؤْيِّدُ الجَوْهَرِيَّ فِي مَذْهَبِهِ؛ فَكَثِيرًا مَا نَجِدُهُ يَنْتَقِدُهُ، ثُمَّ يُعَقِّبُ بِمَا يُؤْيِّدُ صَاحِبَهُ: كَقَولِهِ:"والزَّرَجُونُ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي النُّونِ، ومَوْضِعُهُ هَذَا؛ لأَنَّ وَزْنَهُ (فَعَلُون) والجِيمُ لاَمُ الكَلِمَةِ، ولَو كَانَ وَزْنُهُ (فَعَلولًا) لَكَانَ الجَوْهَرِيُّ مُصِيبًَا فِي إِيْرَادِهِ إِيَّاهُ هناك. عَلَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ جِنِّي1: النُّونُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ سِينِ قَرَبُوسٍ".2

وعَلَى الرَّغْمِ مِن ذَلِكَ فَإِنَّ الصَّغَانِيَّ خَطَّأَ الجَوْهَرِيَّ، وانْتَقَدَهُ؛ مَعَ أَنَّ الصَّوَابَ كَانَ إِلَى جَانِبِ الجَوْهَرِيِّ؛ كَقَوْلِهِ فِي مَادَّةِ (ك ك ب) :"وحَقُّ لَفْظَةِ كَوْكَبٍ أن تُذْكَرَ فِي تَرْكِيبِ (وك ب) عِنْدَ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ؛ فَإِنَّهَا صُدِّرَتْ بِكَافٍ زَائِدَةٍ عِنْدَهُم، إِلاَّ أَنَّ الجَوْهَرِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَوْرَدَهَا هُنَا؛ فَتَبِعْتُهُ غَيْرَ رَاضٍ بِهِ".3

والحَقُّ أَنَّ الرَّاجِحَ فِي أَصْلِ هَذِهِ الكَلِمَةِ مَا ذَهَبَ إِليهِ الجَوْهَرِيُّ، ومَا ذَهَبَ إِلَيهِ الصَّغَانِيُّ فِي نَقْدِهِ وَجُهٌ ضَعِيفٌ؛ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ التَّدَاخُلِ فِي هَذِهِ الكَلِمَةِ، ورَأَيْنَا أنَّ مَذْهَبَ الجُمْهُورِ أنَّ أَصْلَهَا (ك ك ب) ووَزْنَهَا

1 ينظر: الخصائص 1/359.

2 التكملة (زرج) 1/442.

3 التكملة 1/261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت