على الغلطة بعد الغلطة، وأقع بالسّقطة بعد السّقطة؛ فكم مررت فيه بتصحيف بعد تصحيف، ووهمٍ لا يليق كدره بصفاء ذلك التّصنيف؛ فوعدت نفسي عند الفراغ من حُلِيّ النواهد أن أجمع تلك الأوهام، وأدّونها في مصنّف"1."
ولم يصل إلينا كتاب (نفوذ السهم) كاملًا، ووصل إلينا ممَّا بقي منه نسختان خطّيتان متّفقتان في أنّهما تنتهيان بنهاية مادّة (هـ م ق) 2 وهما منقولتان من مسوّدة المؤلّف، وتمثّلان الجزء الأوّل من الكتاب.
تحليل النّقد المعجميّ عن الصَّفَدِيّ:
يتبيّن من خلال الجزء الأوّل من كتاب (نُفوذ السَّهم) عناية الصَّفَدِيّ بعدد من العناصر النّقديّة؛ ومن أهمّها:
1-نقد تداخل الأصول.
2-التّنبيه على التّصحيف والتّحريف.
3-نقد الأسلوب والتّفسير اللغوي الخاطئ.
وقد أولى الصَّفَدِيّ العنصر الأوّل -وهو نقد التّداخل - اهتمامًا
1 نُفوذُ السَّهم 2أ، ب.
2 وهما على النّحو التّالي: نسخة بايزيد العموميّة بتركيا، ورقمها 6834 وأوراقها95 ورقة، ونسخة مكتبة شهيد علي بتركيا، ورقمها2701 وأوراقها109 ورقة. وهاتان النّسختان مصورتان بمركز البحث العلمي بجامعة أمّ القرى، ورقمها على التّوالي 323 لغة و331لغة.