جني1، والمرادي2، الذين جعلوا ذلك بعيدًا، وكان ابن عقيل يقول في ذلك:"وأما أن وزن الكلمة (فَعْفَل) فضعيف؛ لأنه بناء مفقود"3.
وعلل السيوطي عدم قبولهم إياه بقوله:"لأنه إن جُعِلَ كلٌّ من المثلين زائدًا أدى إلى بناء الكلمة على أقل من ثلاثة، أو أحدُهُما أدى إلى بناءٍ مفقود؛ إذ يصير وزنها على تقدير زيادة أول الكلمة (عَفْعَل) وعلى زيادة الثاني (فَلْعَل) وعلى زيادة الثالث (فَعْفَل) وكلها مفقود"4.
ب ـ فَعَّلَ: وللكوفيين وبعض البصريين توجيه لنحو (زَلْزَلَ) و (صَرْصَرَ) غير ما تقدمَّ ذكره؛ وهو أن الأصل فيهما (زَلَّلَ) و (صَرَّرَ) استُثْقِل، للأمثال الثلاثة؛ فأبدل من الأوسط حرفًا من جنس الحرف الأول من الكلمة. وهم لا يأخذون بذلك على إطلاقه، بل يقصرونه5 على ما كان ثالثه صالحًا للسقوط مع سلامة المعنى؛ نحو (كَبَّه) أي: قَلَبَه، و (كَبْكَبَه) بمعناه، و (كَفَّه) عن الشيء، و (كَفْكَفه) فهو بدل من التضعيف في (كَبَّبه) و (كَفَّفه) . ويقولون-كذلك: (تَغَلْغَلَ) في الشيء، والأصل: تَغَلَّل؛ لأنه من
1 ينظر: الخصائص 2/57.
2 ينظر: شرح المرادي 5/241.
3 المساعد 4/61.
4 همع الهوامع 2/215، 216.
5 ينظر: مجالس ثعلب 2/467، وشرح الكافية الشافية 4/2035، 2036.