فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1028

بين طريقتين:

إحداهما: أن يذكر الكلمة ناصًّا على موضعها في الصّحاح، ومنبّها على مكانها الصّحيح؛ كقوله: جَعَلَ: حانوت في (ح ي ن) وحقّها أن تكون في (ح ن ت) .

والدِّرْحَايِة في (د ر ح ي) وموضعها (د ر ح) .

والشَّاصِلَّى في (ش ص و) وموضعها (ش ص ل) .

والدَّيْمُومَة في (د م م) وحقّها (د وم) 1.

والأخرى: أن لا يكتفي بالتّنبيه على ما جاء في غير موضعه، وإنّما يناقش التّداخل في الكلمة ويورد آراء بعض العلماء فيها، ومثاله ما ذكره في نقده الجوهريّ في كلمة (مَذْحِج) الَّتي وضعها في الرُّباعيّ (م ذ ح ج) 2 إذ يرى العطّار أنّ حقّها أن تكون في فصل الذّال من باب الجيم؛ أي: في الثّلاثيّ (ذ ح ج) لأنّ الميم زائدة.

وقد أبطل العطّار ما نسبه الجوهريّ إلى سيبويه في القول بأصالة الميم، وانتهى إلى أنّه لم يقل ذلك؛ وإنّما ذكر زيادة الميم في (مَفْعِل) نحو: مَجْلِس ومَسْجِد، وأنّ الميم في (مَنْبِج) بمن - زلة الألف؛ لأنّها كثرت مزيدة أولًا؛ فموضع زيادتها كموضع الألف، وكثرتها ككثرتها أوّلًا في الاسم والصِّفة؛ وأنّ سيبويه لم يقل بأصالة الميم إلاّ في ألفاظ محصورة؛

1 مقدمة الصِّحاح 142.

2 ينظر: الصِّحاح (مذحج) 1/340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت