فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 590

واستدل للأمر الثاني؛ وهو كون الآلهة المعبودة من دون الله مخلوقه بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} 1، وبقوله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} 2.

واستدل للأمر الثالث؛ وهو كونهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا بقوله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} 3 -ومن لا ينصر نفسه فهو لا يملك لها ضرًا ولا نفعًا-، وبقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} 4.

واستدل للأمر الرابع والخامس والسادس؛ وهي كونهم لايملكون موتًا ولاحياة ولانشورًا بقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} 5؛ فقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} يدل دلالة واضحة على أن شركاءهم ليس واحد منهم يقدر أن يفعل شيئًا من ذلك المذكور في الآية؛ ومنه الحياة المعبر عنها بـ"خلقكم"، والموت المعبر عنه بقوله:"ثم يميتكم"، والنشور المعبر عنها بقوله:"ثم يحييكم".

وبين أنهم لا يملكون حياة ولانشورا في قوله: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه} الآية6.

1 سورة النحل، الآية [20] .

2 سورة الأعراف، الآية [191] .

3 سورة الأعراف، الآيتان [191-192] .

4 سورة الأعراف، الآية [197] .

5 سورة الروم، الآية [40] .

6 سورة يونس، الآية [34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت