فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 590

المبحث الرابع: معجزات الأنبياء

المطلب الأول: من معجزات رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم

المبحث الرابع: معجزات الأنبياء

تمهيد:

المعجزة، كما عرفها الإمام السفاريني -رحمه الله-، هي:"ما خرق العادة من قول أو فعل، إذا وافق دعوى الرسالة وقارنها وطابقها على جهة التحدي ابتداء، بحيث لايقدر أحد عليها ولا على مثلها ولا على ما يقاربها"1.

فالله سبحانه وتعالى أيد أنبياءه بالآيات الدالة على صدقهم فيما جاءُوا به من عند ربهم.

يقول الشيخ الأمين -رحمه الله-:"وما أرسل الله من رسول إلا مصحوبًا بالمعجزات التي تصدقه وتؤيده. وقد بين ذلك الصادق المصدوق بقوله، صلى الله عليه وسلم:"ما من الأنبياء من نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحى الله به إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا"2، وهو صريح أنه ما أرسل الله رسولًا إلا أيده بما يدل على صدقه، كما قال تعالى: {تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ} 3، وقال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ} 4. والآيات في ذلك كثيرة"

1 لوامع الأنوار البهية 2/290.

2 أخرجه البخاري في الصحيح 6/97. ومسلم في الصحيح 1/134.

3 سورة الأعراف، الآية [101] .

4 سورة الحديد، الآية [25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت