فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 590

المطلب الرابع: الحلف بغير الله

حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الحلف بغير الله، وذلك لسد الطرق الموصلة للشرك، وحماية لجناب التوحيد، وحتى يكون الدين كله لله.

قال عليه الصلاة والسلام:"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"1.

وهذا الشرك الذي عناه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:"أشرك"هو الشرك الأصغر، الذي لا يخلد صاحبه في النار، ولكنه على خطر عظيم إن لم يتب منه.

وقد أشار الشيخ الأمين -رحمه الله- إلى أنه لا يجوز الحلف بغير الله، ومن حلف فإن يمينه باطلة، وإنما يكون الحلف صحيحًا إذا كان بالله، أو بأسمائه، أو صفاته.

قال -رحمه الله-:"اعلم أن اليمين لا تنعقد إلا بأسماء الله وصفاته، فلا يجوز القسم بمخلوق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفًا فليحلف بالله، أو ليصمت"2"3.

ثم يرد -رحمه الله- على من جوز الحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم مبينًا أن ذلك مصادمة للأمر النبوي الكريم المانع من الحلف بغير الله، فيقول:"ولا تنعقد يمين بمخلوق كائنا ما كان، كما أنه لا تجوز بإجماع من"

1 أخرجه الترمذي 4/110، وقال: هذا حديث حسن.

2 أخرجه البخاري 7/221.

3 أضواء البيان 2/123. وانظر المصدر نفسه 3/34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت