المطلب الأول: معاني التأويل
التأويل له معان ثلاثة؛ أوضحها الشيخ الأمين رحمه الله وفصّلها، وهي:
الأول: بمعنى العاقبة، وما يؤول إليه الحال.
والثاني: بمعنى التفسير.
والثالث: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به. وهذا الأخير من وضع المتأخرين.
قال الشيخ -رحمه الله- مبينًا هذه الأقسام بأدلتها:"اعلموا أنّ التأويل يطلق في الاصطلاح مشتركًا بين ثلاثة معان:"
1-يطلق على ما تؤول إليه حقيقة الأمر في ثاني حال. وهذا هو معناه في القرآن نحو قوله تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} 1، {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} 2، {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْل} 3: أي ما تؤول إليه حقيقة الأمر في ثاني حال.
2-ويطلق التأويل بمعنى التفسير، وهذا قول معروف؛ كقول ابن جرير: القول في تأويل قوله تعالى: كذا؛ أي تفسيره.
3-أما في اصطلاح الأصوليين:"فالتأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره"
1 سورة النساء، الآية [59] .
2 سورة يونس، الآية [39] .
3 سورة الأعراف، الآية [53] .