فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 590

المطلب الثاني: نزول عيسى عليه السلام

من أشراط الساعة الكبرى: نزول عيسى عليه السلام من السماء حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الدجال والخنزير، ويضع الجزية، ويحكم بشريعة الإسلام. ويظهر يأجوج ومأجوج فيدعو عليهم فيموتوا ببركة دعائه1.

ثمّ يمكث في الأرض سبع سنين2، فينتشر الأمن في الأرض، وتظهر الأرض بركاتها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها"3.

وقد تحدث الشيخ الأمين -رحمه الله-، عن نزول عيسى عليه السلام، وأنه من علامات الساعة؛ فقال -رحمه الله-، عند تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا} 4:

"التحقيق أنّ الضمير في قوله: {وإنه} راجع إلى عيسى، لا إلى القرآن، ولا إلى النّبي صلى الله عليه وسلم. ومعنى قوله: {لعلم للساعة} على القول الحقّ الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة، هو أنّ نزول عيسى في آخر الزمان حيًّا علم للساعة؛ أي علامة"

1 انظر: النهاية لابن كثير 1/194. وشرح الطحاوية ص565.

2 راجع صحيح مسلم 4/2258-2259.

3 صحيح البخاري 4/143.

4 سورة الزخرف، الآية [61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت