فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 590

المبحث الخامس: الكبائر

دلت النصوص من الكتاب والسنة على أنّ الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر.

أما الكتاب: فمنها قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} 1، وقوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} 2، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} 3.

ومن السنة: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهنّ إذا اجتنبت الكبائر"وفي رواية:"مالم تغش الكبائر"4.

وأوضح الشيخ الأمين -رحمه الله- انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر، وبين معنى الكبائر، وهل تنحصر بعدد معين، وأكد أنّ اجتناب الكبائر مكفر للصغائر؛ فقال -رحمه الله- عند قوله تعالى: {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا} 5:

"وقد صرح تعالى بأنّ المنهيات منها كبائر، ويفهم من ذلك أنّ منها"

1 سورة النجم، الآية [32] .

2 سورة النساء، الآية [31] .

3 سورة الشورى، الآية [37] .

4 رواه مسلم في صحيحه 1/209.

5 سورة الكهف، الآية [49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت