فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 590

الفصل الأول: توحيد الربوبية

تعريفه:

هو الإقرار بأن الله تعالى رب كل شيء، ومالكه وخالقه، ورازقه، وأنه المحيي المميت، النافع الضار المتفرد بإجابة الدعاء عند الاضطرار1.

ولم أجد للشيخ الأمين -رحمه الله- تعريفًا لهذا النوع، وإنما مفاد كلامه أن الإقرار بتوحيد الربوبية أمر فطري؛ فطر الله عليه الخلق وتعرفه النفوس؛ حيث يقول -رحمه الله-:"هذا النوع من التوحيد جبلت عليه فطر العقلاء؛ قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} الآية2، وقال: {أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} 3 4."

فالشيخ -رحمه الله- يؤكد أن القلوب مفطورة على هذا النوع من التوحيد، ويدل على ذلك قوله تعالى: {أَفِي اللَّهِ شَك} 5وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه.."6.

1 انظر تيسير العزيز الحميد ص33.

2 سورة الزخرف، الآية [78] .

3 سورة يونس، الآية [31] .

4 أضواء البيان 3/410. وانظر: المعين والزاد ص64.

5 سورة إبراهيم، الآية [10] .

6 أخرجه البخاري 2/97. ومسلم 4/2047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت