فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 590

المطلب الأول: الدعاء

وهو افتقار، وتذلل، وطلب ممن يملك النفع والضر في جلب خير، أو دفع شرّ.

وهو من أعظم أنواع العبادة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة، وقرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ-إلى قوله- دَاخِرِين} 1،2."

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: نوعا الدعاء:

الدعاء ينقسم إلى نوعين؛

_ دعاء مسألة؛ وهو سؤال بأسمائه الحسنى.

_ دعاء عبادة: وهو التعبد لله بمقتضى هذه الأسماء؛ والنوعان متلازمان3.

وقد أشار الشيخ الأمين -رحمه الله- إلى هذين النوعين، وبين أنه لا اختلاف بينهما: لأنّ من دعا الله فقد تحققت منه العبودية.

قال -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} 4:"قال"

1 سورة غافر، الآية [60] .

2 سنن الترمذي 5/211، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

3 انظر: مجموع الفتاوى 15/10-11. واقتضاء الصراط المستقيم 2/778. وبدائع الفوائد 1/164، 3/2-3.

4 سورة غافر، الآية [60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت