تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ 1 ..."2."
وهكذا نرى الشيخ الأمين -رحمه الله- مثالًا للمؤمن المجاهد المشفق على أمته، فيحذرها مغبة ما يحاك ضدها من دسائس لتكفر بخالقها فيحق عليها العذاب. ويبين لها أن من أطاع مشرعي القوانين التي تحاد شرع الله فقد استحق الوعيد الشديد من الجبار جل وعلا. وأن من اتبع شرع الله، وحكّم الله في كل أمر من أموره صغيرًا كان أو كبيرًا نال سعادة الدنيا والآخرة.
وكذلك تتضح لنا سعة أفق الشيخ -رحمه الله-، ودقة فهمه وكثرة فقهه، إذ يفرق بين النظام الذي هو محادة لله ورسوله فيحذر منه، وبين النظام الذي لا يخالف قواعد الشرع، وينظم مصالح العباد، فلا يمنع منه؛ إذ إنه من أمور الدنيا التي لا يخالف فعلها شرع الله تبارك وتعالى.
1 سورة النحل، الآية [116] .
2 أضواء البيان 4/84-85.