فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 590

المطلب الأول: الشرك بالله تعالى

كما أنّ أعظم طاعة وعبادة عُبد الله تعالى بها، وتُقرب بها إليه هي التوحيد، كذلك فإنّ أعظم ذنب عصي الله تعالى به على الإطلاق هو الشرك، لذلك فإنّ من مات عليه لايغفر له الله أبدًا، ويدخله النار خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ويحبط جميع عمله كبيره وصغيره؛ لأنه صرف أعظم حقّ من حقوق الله تعالى لغير الله تعالى فأحبط الله جميع عمله بسبب التفاته إلى غير خالقه جل وعلا.

وقد اهتمّ الشيخ الأمين -رحمه الله- بهذا الجانب، وذكر أن كلّ مسلم يجب عليه أن يعرف ماهي العبادة، وما الذي يحبطها ويفسد العمل؛ فقال -رحمه الله-:"اعلم أنه يجب على كل مسلم أن يتأمل في معنى العبادة؛ وهي تشمل جميع ما أمر الله أن يتقرب إليه به من جميع القربات، فيخلص تقربه بذلك إلى الله، ولايصرف شيئًا منه لغير الله كائنا ماكان"1.

وقبول العبادة مبني على أمرين:

الأول: الإخلاص: وهو تجريد العبادة لله سبحانه وتعالى. وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله.

الثاني: العمل الصالح: وهو تجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو معنى شهادة أنّ محمدًا رسول الله.

ودليل ذلك قوله تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا

1 أضواء البيان 7/626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت