السبع الموبقات.
وقد بسط الشيخ الأمين -رحمه الله- الكلام عن السحر، وطرقه من جميع جوانبه. وقد أطال النفس فيه جدًا؛ فتكلم عن تعريفه، وهل هو حقيقة أو خيال؟ وحكم متعاطيه، وغير ذلك من المباحث.
تعريف السحر:
عرفه -رحمه الله- لغة بقوله:"يطلق في اللغة على كل شيء خفي سببه، ولطف، ودق، ولذلك تقول العرب في الشيء الشديد الخفاء: أخفى من السحر"1.
أما التعريف الإصطلاحي، فقال فيه:"لا يمكن حده بحدّ جامع مانع؛ لكثرة الأنواع المختلفة الداخلة تحته، ولا يتحقق قدر مشترك يكون جامعًا لها، مانعًا لغيرها، ومن هنا اختلفت عبارات العلماء في حده اختلافًا متباينًا"2.
ولهذا السبب لم يعرف الشيخ الأمين -رحمه الله- السحر تعريفًا اصطلاحيا؛ لأنه يرى أنه يصعب أن يحد بتعريف يكون شاملًا لجميع أنواعه وطرقه.
حقيقة السحر:
اختلف الناس في السحر: هل هو حقيقة، أم خيال فذكر الشيخ3
1 أضواء البيان 4/444. وانظر أيضًا: المصدر نفسه 4/445. ومعارج الصعود ص51. وهو قول ابن منظور في لسان العرب 4/348.
2 أضواء البيان 4/444.
3 ذكر ذلك في أضواء البيان 4/444.