فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 590

وقوله: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ} 1، إلى غير ذلك من الآيات"2."

وللعلماء أدلة وحجج في قتل الساحر وعدمه. وقد ذكر الشيخ الأمين -رحمه الله- هذه الأدلة وناقشها، ثم رجح ما يظهر له أنه الصواب من الأقوال في ذلك. وهاك تفصيل ذلك:

أولًا: الذين قالوا بقتل الساحر مطلقًا:

استدلوا بآثار عن الصحابة، وحديث. فمن هذه الآثار:

1-قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل موته بسنة:"اقتلوا كل ساحر". قال الراوي: فقتلنا في يوم واحد ثلاث سواحر3.

2-وما رواه مالك من أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها فأمرت بها فقتلت4.

3-ومارواه البخاري في تاريخه الكبير:"كان عند الوليد رجل يلعب. فذبح إنسانًا وأبان رأسه، فجاء جندب الأزدي5 فقتله"6.

4-وبما رواه الترمذي والدارقطني عن جندب قال: قال رسول الله

1 سورة الأحزاب، الآية [31] .

2 أضواء البيان 4/459.

3 أخرجه أبو داود 3/431-432. وقال عنه الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: إسناده حسن.

(انظر تيسير العزيز الحميد ص391-392) .

4 الموطأ 2/871.

5 هو جندب بن كعب بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله الغامدي. الملقب بـ (جندب الخير) . قال علي بن المديني، وابن حبان: له صحبة.

(انظر: الاستيعاب 1/218. والإصابة 1/250) .

6 التاريخ الكبير للبخاري/ القسم الثاني من الجزء الأول ص222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت