وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ 1، واقرأ في النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} 2، {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} 3. {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} 4. ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي"5."
[6] الشهرستاني6:
قال عنه الشيخ الأمين -رحمه الله-:"وذكروا عن الشهرستاني أنه لم يجد عند الفلاسفة والمتكلمين إلا الحيرة والندم، وقد قال في ذلك:"
لعمري قد طفت المعاهد
وسيرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعًا كفّ حائر
على ذقن أو قارعا سنّ نادم7
وأمثال هذا كثير8.
وهذا يدلّ على تحيره وتخبطه، واضطرابه في نهاية حياته، وقد فطن إلى ما وقع فيه من تخبط، وتنبه إلى صحة مذهب السلف الموافق للفطرة، فقال كلمته:"فعليكم بدين العجائز فهو من أسنى الجوائز"9.
وما ذلك إلا لأن دين العجائز سالم من شوائب علم الكلام وترهاته.
1 سورة فاطر، الآية [10] .
2 سورة الشورى، الآية [11] .
3 سورة طه، الآية [110] .
4 سورة مريم، الآية [65] .
5 انظر مصادر الحاشية رقم (؟؟) من الصفحة السابقة.
6 هو محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح الشهرستاني. شيخ أهل الكلام. ولد في شهرستان سنة (479) . وتوفي سنة (548هـ) .
(انظر: سير أعلام النبلاء 20/286. وشذرات الذهب 4/149) .
7 نهاية الإقدام ص3.
8 أضواء البيان 7/475-476.
وممن ذكر رجوعه من السلف: ابن تيمية في الفتاوى (4/73) ، وفي درء تعارض العقل والنقل (1/159) . وابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية (ص228) .
9 نهاية الإقدام ص2.