بَخْسًا وَلا رَهَقًا 1؛ فالله سبحانه وتعالى يثيب على الإيمان، ويعاقب على الكفر.
وقد نقل شيخ الإسلام عن أكثر أهل العلم أن مؤمن الجن يدخل الجنة، ورجحه، فقال بعد أن ذكر إجماع العلماء على دخول كافرهم النار، وساق الآيات الدالة على ذلك: وأما مؤمنهم فأكثر العلماء على أنهم يدخلون الجنة، وقال طائفة: بل يصيرون ترابًا كالدواب. والأول أصح؛ وهو قول الأوزاعي، وابن أبي ليلى2، وأبي يوسف3، ومحمد4. ونقل ذلك عن مالك والشافعي وأحمد، وهو قول أصحابهم"5."
1 سورة الجن، الآية [13] .
2 هو الإمام أبوعيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي. ولد في خلافة الصديق. قتل بوقعة الجماجم سنة [82?] .
(انظر سير أعلام النبلاء 4/262) .
3 هو القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي. أنبل تلاميذ أبي حنيفة، توفي سنة [182هـ] .
(انظر سير أعلام النبلاء 8/535. والبداية والنهاية 10/186) .
4 هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، صاحب أبي حنيفة، توفي سنة [189?] .
(انظر سير أعلام النبلاء 9/134. والبداية والنهاية 10/210) .
5 النبوات ص397. وانظر الفتاوى 4/233، 11/306.