إلا اتبعه ما رواه الإمام أحمد، وابن أبي شيبة1، والبزار2من حديث جابر رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه عليه، فغضب وقال:"لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبرونكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني"3ا.?. قال ابن حجر في الفتح:"ورجاله موثقون، إلا أن في مجالد ضعفًا4"5.
وقد أورد الشيخ الأمين -رحمه الله- كلامًا للقرطبي في إسقاط ونقض أدلة من قال بوفاة الخضر، ونصر القول بحياته، وذكر وجهة نظره وناقشها مناقشة دقيقة أجاب فيها على إشكالاته، ورد عليه فيها؛ فقال -رحمه الله-:"واعلم أن جماعة من أهل العلم ناقشوا الأدلة التي ذكرنا أنها تدل على وفاته فزعموا أنه لا يشمله عموم: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} 6، ولا عموم حديث:"أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنه على رأس مائة سنة لم يبق على ظاهر الأرض أحد ممن هو عليها اليوم"7كما تقدم"8.
1 هو الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد بن القاضي ابن شيبة؛ إبراهيم بن عثمان العبسي. سيد الحفاظ. صنف المسند والمصنف والتفسير.
(انظر: سير أعلام النبلاء 11/122. والبداية والنهاية 10/328) .
2 هو الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري البزار. صاحب المسند الكبير. من كبار الحفاظ. ولد بعد سنة (210) . ومات بالرملة سنة (292?) .
(انظر: سير أعلام النبلاء 13/554. وشذرات الذهب 2/209) .
3 مسند الإمام أحمد 3/387، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.
4 فتح الباري 13/345.
5 أضواء البيان 4/168-169.
6 سورة الأنبياء، الآية [34] .
7 سبق تخريجه؟؟.
8 أضواء البيان 4/171-172.