فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 590

المطلب الأول: من معجزات رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم

أولًا: القرآن الكريم:

هو معجزة رسولنا صلى الله عليه وسلم الباقية الخالدة الذي لا تنقضي عجائبه قال تعالى: {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} 1.

وقد أشار الشيخ الأمين -رحمه الله- إلى أن الله جل وعلا تحدى العرب أن يأتوا بمثل هذا القرآن، أو بعشر سور مثله، أو بسورة مثله فقال -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} 2:"صرح تعالى في هذه الآية الكريمة أن هذا القرآن لايكون مفترى من دون الله مكذوبًا به عليه، وأنه لاشك في أنه من رب العالمين جل وعلا، وأشار إلى أن تصديقه للكتب السماوية المنزلة قبله، وتفصيله للعقائد والحلال والحرام ونحو ذلك، مما لاشك أنه من الله جل وعلا: دليل على أنه غير مفترى، وأنه لاريب في كونه من ربّ العالمين. وبين هذا في مواضع أخر، كقوله: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} 3، وقوله: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} 4، وقوله: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} 5، والآيات في"

1 سورة فصلت، الآية [42] .

2 سورة يونس، الآية [37] .

3 سورة يوسف، الآية [111] .

4 سورة الشعراء، الآية [210-211] .

5 سورة الإسراء، الآية [105] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت