فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 590

الإيمان شرعا:

من أصول أهل السنة والجماعة: أنّ الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان. يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية1.

وقد بين الشيخ الأمين -رحمه الله- هذا الأصل العظيم بقوله:"إن الحق الذي لا شك فيه الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان شامل للقول والعمل مع الاعتقاد. وذلك ثابت في أحاديث صحيحة كثيرة؛ منها حديث وفد عبدقيس2المشهور، ومنها حديث:"من قام رمضان إيمانا واحتسابا"الحديث3؛ فسمى فيه قيام رمضان إيمانا، وحديث:"الإيمان بضع وسبعون شعبة"4، وفي بعض رواياته:"بضع وستون شعبة؛ أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"."

والأحاديث بمثل ذلك كثيرة، ويكفي في ذلك ما أورده البيهقي5في شعب الإيمان"6."

وقال -رحمه الله- أيضا في موضع آخر:"إنّ مسمى الإيمان الشرعي"

1 انظر: الشرح والإبانة على أصول الديانة ص176-177. والدرة فيما يجب اعتقاده لابن حزم ص326. وشرح السنة للبغوي 1/28-31. والعقيدة الواسطية ص178. وشرح العقيدة الطحاوية ص383.

2 قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس:"أتدرون ما الإيمان بالله وحده"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس"؛ ففسر الإيمان بالأعمال.

أخرجه البخاري في صحيحه 1/19. ومسلم في صحيحه 1/46.

3 أخرجه البخاري في صحيحه 1/14.

4 أخرجه مسلم في صحيحه 1/63، إلا أنّ فيه:"أفضلها"بدل"أعلاها".

5 هو الإمام أبوبكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي. الحافظ الكبير. كتب الحديث وحفظه في صباه. ولد سنة (384?) ، وتوفي سنة (458?) .

(انظر سير أعلام النبلاء 18/163. وشذرات الذهب 3/304) .

6 أضواء البيان 7/201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت