فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 590

الخمسة، على طريقته -رحمه الله- في بيان القرآن بالقرآن.

فقال:"أما الأول منا: وهو أنه له ملك السموات والأرض فقد جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى في سورة المائدة: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} الآية1،وقوله تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} الآية2. وجميع الآيات التي ذكر فيها جل وعلا أن له الملك، فالملك فيها شامل لملك السموات والأرض وما بينهما، وغير ذلك؛ كقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} 3 ... والآيات الدالة على أن له ملك كل شيء كثيرة جدًا معلومة"4.

والأمر الثاني -وهو كونه لم يتخذ ولدًا- استدل له بقوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .

الأمر الثالث: استدل له بقوله تعالى في سورة سبأ: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} 5.

وقوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} 6؛ لأن قوله: {الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} يدل على تفرده بالملك والقهر، واستحقاق إخلاص العبادة كما لا يخفى. إلى غير ذلك من الآيات.

واستدل للأمر الرابع -وهو كونه خالق كل شيء- بقوله تعالى: ذَلِكُمُ

1 سورة المائدة، الآية [40] .

2 سورة فاطر، الآية [13] .

3 سورة آل عمران، الآية [26] .

4 أضواء البيان 6/265.

5 سورة سبأ، الآية [22] .

6 سورة غافر، الآية [16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت