فأما الألف في"احنبطى"1 و"ابرنتى"2 و"اسرندى"و"اغندى"3 فإنما هي بدل من ياء لقولهم"احبنطيبت"و"ابرنتيت"و"اسرنديت"و"اغرنديت"وفي الحديث:"فيظل محبنطيا على باب الجنة"4.
وقال5:
فظل محبنطيا ينزو له حبق ... إما بحق وإما كان موهونا6
أي: منتفخا.
وقرأت على أبي علي، وأنشدنا من بعض كتب الأصمعي7:
ما بال زيد لحية العريض ... مبرنتيا كالخزر المريض8
أي: غضبان. وقال الآخر9:
قد جعل النعاس يسرنديني
أدفعه عني ويغرنديني10 أي: يعولني ويتجللني.
1 احنبطى: انتفخ. لسان العرب"7/ 27"مادة/ حبط.
2 ابرتنى: ابرنتى للأمر: تهيأ. اللسان"2/ 10"مادة/ برت.
3 اسرنداه: واغرنداه: إذا جهل عليه وإذا علاه وغلبه. اللسان"3/ 212"مادة/ سرد.
4 قد استشهد به في المنصف"3/ 10"ممهوا، وذكر عن أبي عبيدة أن المحبنط -بغير همز- المتغضب المستبطئ الشئ.
5 لم أقف عليه.
6 الحبق: الضرط. اللسان"10/ 37".
موهونا: ضعيفا، محبنطيا: منتفخا.
الشاهد فيه"محبنطيا"حيث جاءت على الأصل فأصلها ياء من"احبنطيت"وليست ألفا زائدة.
7 البيت في إبدال أبي الطيب"2/ 238"وفيه"مبرشما"بدلا من"مبرنتيا"ولا شاهد فيه حينئذ يقال: برشم الرجل، أي أحد النظر.
8 الشاهد فيه"مبرنتيا"حيث جاءت الكلمة على الأصل، فأصلها ياء من"ابرنتيت".
9 البيتان في المنصف"1/ 86""3/ 11"واللسان"سرد""3/ 212"بدون نسب ونصه:
قد جعل النعاس يغزنديني
أدفعه عني ويسرنديني
10 سيرنديني: يعلوني.
يغرنديني: يغلبني ويعلوني. اللسان"3/ 325".
والشاهد فيه"يسرنديني -يغرنديني"حيث جاءت على الأصل الياء.