فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 983

ونحن قد جرينا على سننهم في ذلك، وسلكنا /منهجهم/1 فيما هنالك؛ لم نكفر أحدا إلا من كفره الله ورسوله، وتواترت نصوص أهل العلم على تكفيره /كمن/2 أشرك بالله وعدل به سواه، أو عطل صفات كماله ونعوت جلاله، أو زعم أن لأرواح المشايخ والصالحين تصرفا وتدبيرا مع الله3 تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

وقد رأيت ورقة فيها الطعن على من دعا الناس إلى توحيد الله، وما دلت عليه كلمة الإخلاص، من الإيمان به، والكفر/بالطواغيت/4 وبعبادة سواه تعالى، وفيها ذم من قرر للناس أن دعاء مثل علي والحسين5 والعباس6 وعبد القادر7 وغيرهم، ممن يدعي مع الله، هو الشرك الأكبر البواح الجلي، الذي لا يغفر إلا بالتوبة والتزام الإسلام، وقرر أن هذا ونحوه هو ما كانت عليه العرب في عبادتها الملائكة والأوثان والأصنام، قبل ظهور الإيمان والإسلام.

وفي ورقة المشبه المبطل، أنكم كَفَّرتم خير أمة أخرجت للناس، وقصده هؤلاء

1 في"ب"و"ح"و"د": منهاجهم والمطبوع.

2 في"ب""ج"و"د"والمطبوع: ممن.

3 كما تزعم الصوفية في الأقطاب وأرواح الأولياء. انظر: هذه هي الصوفية، لعبد الرحمن الوكيل، دار الكتب العلمية، بيروت ط/1، 1984م، ص 132-133- الفكر الصوفي، لعبد الرحمن عبد الخالق ص 38.

4 في"ج"و"د"والمطبوع: بالطاغوت.

5 وقد جاء في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق لمكان وجود رأس الحسين بن علي رضي الله عنه، -الذي زعم أهل البدع، أنه في إحدى المشاهد التي ينتابونها- وبين أن تلك الأماكن والمشاهد كلها مكذوبة. فيراجع الفتاوى 27/480-490.

6 هو العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

7 هو عبد القادر بن موسى بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست، أو محمد الجيلي، الإمام العالم الزاهد، ولد بجيلان سنة"471هـ". وقدم بغدادا شابا، وإليه تنسب طريقة القادرية"الصوفية"."ت561هـ".

سير الأعلام 20/439، النجوم الزاهرة 5/371، وشذرات الذهب الذهب 4/1198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت