فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 983

وأما قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} 1 فسياق الآية الكريمة يدل على أنها في شأن القبلة. قال ابن عباس: خرج نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر قبل تحويل القبلة فأصابهم الضباب، وحضرت الصلاة وصلوا وتحروا القبلة، فلما ذهب الضباب، استبان لهم أنهم لم يصيبوا، فلما قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فنزلت هذه الآية2.

وقال ابن عمر: نزلت في المسافر يصلي التطوع حيثما توجهت به راحلته3. وقال عكرمة4: نزلت في تحويل القبلة5.

وقال أبو العالية 6: عيرت اليهود المؤمنين لما صُرفت القبلة، فنزلت هذه الآية 7، وقال

1 سورة البقرة الآية"115".

2 تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/164، قال ابن كثير بعد سرده لعدة روايات في سبب نزول الآية، قال: هذه الأسانيد فيها ضعف، ولعله يشد بعضها بعضا. وأخرج الترمذي نحوه في سننه 2/176، عن طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه. قال الترمذي:"هذا الحديث ليس إسناده بذاك. وأخرجه الطبري في تفسيره 1/503؛ والواحدي في أسباب النزول ص 37، عن طريق جابر بن عبد الله."

3 أسباب النزول للواحدي ص 38؛ جامع البيان للطبري 1/503؛ الجامع لأحكام القرآن 2/55.

4 هو عكرمة، أبو عبد الله القرشي، مولاهم، المدني البربري الأصل، العلامة الحافظ المفسر. حدث عن ابن عباس وعائشة وأبي هريرة وابن عمر وعلي رضي الله عنهم. وعن غيرهم."ب105هـ".

وفيات الأعيان 3/265، سير الأعلام 5/12، تهذيب التهذيب 7/263.

5 تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/162.

6 هو رفيع بن مهران، الإمام المقرئ الحافظ المفسر، أبو العالية الرياحي البصري، أحد الأعلام. أسلم في خلافة أبي بكر، ودخل عليه وسمع من عمر وعلي وغيرهم من الصحابة"ت 90هـ".

سير الأعلام 4/207، تهذيب التهذيب 3/284، شذرات الذهب 1/102.

7 جامع البيان للطبري 1/502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت