مجاهد 1 والحسن 2: نزلت في الداعي يستقبل أي جهة كان، لأنهم قالوا لما نزلت: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} 3 أين ندعوه 4.
قال الكلبي 5: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} 6، فثمن الله يعلم ويرى، والوجه صلة، كقوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} 7، أي إلا هو 8.
وقال الحسن ومجاهد وقتادة ومقاتل بن حيان 9: فثم قبلة الله. والوجه والوجهة والجهة القبلة 10.
1 هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، شيخ القراء والمفسرين، مولى السائب بن أبي السائب، روى عن ابن عباس، وعنه أخذ القرآن والتفسير والفقه، وعن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم أجمعين."ت104هـ".
سير الأعلام 4/449، تهذيب التهذيب 10/42، شذرات الذهب 1/125.
2 هو الحسن البصري. وقد تقدمت ترجمته في ص 181.
3 سورة غافر الآية"60".
4 الجامع لأحكام القرآن للرطبي 2/57، تفسر القرآن العظيم 1/165.
5 هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليماني، أبو ثور الكلبي البغدادي، الحافظ الحجة المجتهد، مفتي العراق، سمع من ابن عيينة ووكيع وأبي عبد الله الشافعي."ت 240هـ".
تاريخ بغداد 6/65، 69. سير الأعلام 12/72، طبقات السبكي 2/74.
6 سورة البقرة الآية"115".
7 سورة القصص الآية"88".
8 الجامع لأحكام القرآ، 2/58.
9 هو مقاتل بن حيان بن دوال دور، الإمام العالم المحدث الثقة، أبو بسطامي النبطي البلخي، الخراز، حدث عن الشعبي ومجاهد والضحاك وعكرمة. توفي في حدود"150هـ".
سير الأعلام 6/340، تهذيب التهذيب 10/277.
10 الجامع لأحكام القرآ، 2/58.
وإطلاق الوجه هنا بمعنى القبلة، لعل المراد به، بيان المعنى المقصود من الآية، أنه التوجه في الصلاة يكون إلى جهة القبلة. أما كون"وجه الله"هو المفسَّر بالقبلة تفسيرا لغويا. كما يشعر اللفظ هنا. فهذا لا يصح.
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:"والوجه لا يعرف في اللغة بمعنى القبلة، ولكل منهما معناه الخاص به، لا يشاركه فيه غيره". اجتماع الجيوش الإسلامية ص 94.