فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 983

وفي مدينة دمشق -صانها الله من ذلك- مواضع متعددة كعوينة الحمى خارج باب توما، والعمود المخلق خارج الباب الصغير، والشجرة الملعونة اليابسة خارج باب النصر، في نفس قارعة الطريق -سهل الله قطعها واجتثاثها من أصلها- فما أشبهها بذات الأنواط الواردة في الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق1 وسفيان بن عيينة2 عن الزهري3 عن سنان بن أبي سنان4 عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه5 قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، وكانت لقريش شجرة خضراء عظيمة يأتونها كل سنة، فيعلقون عليها سلاحهم، ويعكفون عندها ويذبحون لها. وفي رواية: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عليها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فتنادينا من /جانبتي/6 الطريق ونحن نسير إلى حنين، يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما له ذات أنواط. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر، هذا كما قال قوم موسى:"

1 هو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار المديني، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، صاحب السيرة"ت152هـ". تاريخ بغداد 1/214، 233؛. سير الأعلام 7/33.

2 تقدمت ترجمته في ص 503.

3 محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الله القرشي الزهري المدني"ت124هـ"سير الأعلام، 5/326، تهذيب التهذيب، 9/445.

4 في"أ"والمطبوع:"ابن سنان بن أبي سفيان". وفي"د""سنان بن سنان"والصواب المثبت كما في مسند الإمام أحمد، 5/218، وجامع الترمذي، 4/413، وسير الأعلام، 2/575. وهو سنان بن أبي سنان يزيد بن أبي أمية الدؤلي المدني، روى عن أبي هريرة والحسين بن علي وجابر، وأبي واقد الليثي؛ تابعي ثقة من الثالثة."ت105هـ".

تهذيب التهذيب، 4/242، تقريب التهذيب 1/334.

5 تقدمت ترجمته في ص 676.

6 في"أ"و"د": جنيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت