{اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} 1 لتركبن سنن من كان قبلكم"2. أخرجه الترمذي بلفظ آخر والمعنى واحد، وقال:"هذا حديث حسن صحيح"3."
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي/الأندلسي/4 في كتابه المتقدم ذكره 5.
"فانظروا -رحمكم الله- أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط، فاقطعوها"6.
قلت 7: ولقد أعجبني ما فعله الشيخ أبو إسحاق/الجنياني/8 -رحمه الله- أحد
1 سورة الأعراف: الآية"138".
2 سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لمحمد بن إسحاق، 4/893. وقد تقدم تخريجه في ص 676، بلفظ آخر.
3 سنن الترمذي 4/413، الفتن، باب ما جاء: لتركبن سنن من كان قبلكم.
4 ساقط في"أ"والمطبوع.
5 وهو كتاب البدع والحوادث، وقد تقدم ذكره في ص 676.
6 المرجع السابق ص 18، 19. وقد تقدم ذكر هذا الكلام في ص 676.
7 القائل هنا: هو الإمام أبو شامة -رحمه الله- في كتابه:"الباعث على إنكار البدع والحوادث". وسيأتي ذكر رقم الصفحة التي فيها كلامه هذا، عند نهايته.
8 في"أ"والمطبوع:"الحسائي". وفي"د""الجنياني"وضبطه محقق كتاب"الحوادث والبدع"ب"الجنياني"، وهو كذلك عند أبي شامة في"الباعث على إنكار البدع والحوادث".
وهو: إبراهيم بن علي الجنياني البكري المالكي؛ أحد الأئمة الأعلام، كان من أعلم الناس باختلاف العلماء، عالما بعبارة الرؤيا، حسن القراءة للقرآن، يحسن تفسيره وإعرابه، وناسخه ومنسوحه."ت 396هـ". ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض"544هـ"تحقيق د. أحمد بكر محمود، نشر دار مكتبة الحياة بيروت، ودار مكتبة الفكر، ليبيا، 4/497-517. الديباج المذهب لابن فرحون ص 86. طبقات المفسرين، للحافظ محمد بن علي بن أحمد الداودي"945هـ"، تحقيق على محمد عمر، نشر مكتبة وهبة، شارع الجمهورية، ط/1، 1392هـ-1972م، مطبعة الاستقلال الكبرى، 1/1-2.