فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 983

فإذا كان هذا فعله في الشجرة التي/ ذكرها/1 الله في القرآن2، وبايع تحتها الصحابة -رضي الله عنهم- رسول الله صلى الله عليه وسلم،/ فماذا/3 حكمه فيما عداها؟.

وأبلغ من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم مسجد الضرار4، ففيه دليل على هدم المساجد التي/هي/5 أعظم فسادا منه، كالمبنية على القبور؛ وكذلك قبابها. فتجب المبادرة إلى هدم ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله، والله يقيم لدينه من ينصره ويذب عنه.

وكان بدمشق كثير من هذه الأنصاب، فيسر الله -سبحانه- كسرها على يد شيخ الإسلام، وحزب الله الموحدين؛/ وكان العامة يقولون للشيء/6 /منها/7 إنه يقبل النذر، أي يقبل العبادة من دون الله، فإن النذر عبادة يتقرب بها الناذر إلى الله المنذور /له/8.

1 في"أ"و"د": ذكر.

2 وهو قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح:18] .

3 في"د": فما.

4 انظر قصة هدمه صلى الله عليه وسلم لذلك المسجد: سيرة ابن هشام 4/173-174؛ البداية والنهاية 5/1920. وذكرها الإمام ابن القيم في زاد المعاد 3/549-550. وهكذا فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- من بعده. فقد روى ابن وضاح في البدع والنهي عنها: قال:"قال يسار أبو الحكم: خرج رهط من القراء، منهم معضد وعمرو بن عتبة حتى بنوا مسجدا بالنخيلة، قريبا من الكوفة، فوضعوا جرارا من ماء، وجمعوا أقواما من الحصى للتسبيح، ثم قاموا يصلون في مسجدهم ويتعبدون وتركوا الناس، فخرج إليهم ابن مسعود، فقالوا: مرحبا يأبي عبد الرحمن، والله انزل. فقال: والله ما أنا بنازل حتى يهدم مسجد الخبال هذا، فهدموه". في البدع والنهي عنها، ص 119. وذكره الطرطوشي في الحوادث والبدع، ص 113.

5 ساقط في"د".

6 كذا في المطبوع. وفي"أ"و"د":"وكنوا يقولون العامة للشيء".

7 في"د": فيها.

8 زيادة في"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت