كان أهل الشرك والبدع يعلمون!.
ومن له خبرة بما بعث الله به رسوله، وبما عليه أهل الشرك والبدع اليوم، في هذا الباب وغيره، علم أن/ما/1 بين السلف وبينهم أبعد مما بين المشرق والمغرب. والأمر -والله- أعظم مما ذكرنا.
وعمَّى2 الصحابة قبر دانيال3 بأمر عمر رضي الله عنه؛ ولما بلغه أن الناس ينتابون الشجرة التي بويع الرسول صلى الله عليه وسلم تحتها، أرسل إليها وقطعها4. قال عيسى بن يونس5: وهو عندنا من حديث/ ابن عون/6 عن نافع 7 8.
1 زائدة في المطبوع.
2 في"د": أعمى.
3 هو دانيال عليه السلام -ذكر ابن جرير -رحمه الله- أن جيش أبي موسى الأشعري وجدوا قبل دانيال بالسوس -وهو بلد قديم العمارة في الأرض- فكتب إلى عمر في أمره، فكتب إليه أن يدفنه، وأن يغيب عن الناس موضع قبره. ففعل أبو موسى رضي الله عنه ذلك. بأن حفروا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة، فلما كان الليل دفنوه وسووا القبور كلها. وذلك سنة سبع عشرة.
انظر هذه القصة: تاريخ الطبري"تاريخ الأمم والملوك"لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري"224-310هـ"، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1/1407-1987م، 2/504-505. البداية والنهاية لابن كثير، 7/91. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 27/170-171. إغاثة اللهفان، 1/317.
4 انظر قصة قطع عمر رضي الله عنه للشجرة: البدع والنهي عنها، لابن وضاح ص 42-43. الحوادث والبدع للطرطوشي، ص 115.
5 هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله، الإمام القدوة الحافظ، أبو عمرو السبيعي الكوفي. حدث عن أبيه ولم يدرك السماع من جده، وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي وطائفة"ت 87هـ". تاريخ بغداد، 11/152؛ سير الأعلام، 8/489، تهذيب التهذيب، 8/237.
6 كذا في إغاثة اللهفان، 1/327. وفي جمع النسخ:"ابن عوف".
7 تقدمت ترجمته في ص 688.
8 البدع والنهي عنها لابن وضاح، ص 42-42.