مَقْبُوضةٌ 1.
واختلفوا، هل هو شرط للتمام أو شرط للصحة؟ وفائدة/ الفرق/2: أن من قال: شرط للصحة، قال: ما لم يقع القبض لم يلزم الرهن 3.
وقال مالك: القبض شرط لتمام الرهن، قال: يلزم بالعقد 4، ويجبر الراهن الإقباض، إلا أن يتراخى المرتهن عن المطالبة.
وذهب الشافعي وأبو حنيفة وأهل الظاهر، إلى أنه من شروط الصحة 5.
وعمدتهم: قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضةٌ} 6.
وعند مالك أن/من شروط/7 صحة الرهن استدامة القبض 8، وأنه متى عاد إلى يد الراهن بإذن المرتهن، بعارية أو وديعة أو غير ذلك فقد خرج من اللزوم 9.
1 سورة البقرة: الآية"283". وتمامها: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} .
2 في"د": الفرقان.
3 وهذا قول الإمام أبي حنيفة والشافعي وأحمد وأهل الظاهر. انظر: الاختيار لابن مودود 2/64؛ حاشية رد المختار، 6/479؛ الأم للشافعي، 3/174؛ المهذب للشيرازي، 1/305؛ 307؛ مغني المحتاج، 2/128؛ المغني مع الشرح الكبير، 4/368.
4 الكافي لابن عبد البر، 3/812؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 3/321.
وهي رواية لبعض الحنابلة فيما عدا المكيل والموزون. انظر: المغني مع الشرح الكبير، 4/368؛ وحاشية الروض المربع، 5/57.
5 تقدمت الإشارة إلى مذهبهم هذا في هامش"11"من الصفحة السابقة. وهو أيضا مذهب أحمد كما تقدم.
6 سورة البقرة: الآية"283". وتمامها: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} .
7 كذا في"أ"، وفي جميع النسخ: من شرط.
8 أما القبض نفسه، فهو عنده شرط للتمام، كما تقدم آنفا.
وهذا"استدامة القبض"هو الشرط الثاني المختلف فيها الذي أشار إليه في البداية.
9 الكافي لابن عبد البر، 2/813؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 3/23؛ بداية المجتهد، 2/332. وهذا هو مذهب الحنابلة. أعني"اشتراط الاستدامة لصحة الرهن".