الثاني: أن يكون واجبا، فلا يرهن قبل الوجوب 1؛ مثل أن يسترهنه فيما استقرضه 2. ويجوز عند مالك 3.
الثالث: أن لا يكون لزومه متوقعا 4.
وأما/ شروط/5 الرهن: فالمنطوق بها في الشرع ضربان:
شروط الصحة، وشروط الفساد:
وأما شروط الصحة: فشرطان: أحدهما متفق عليه في الجملة، [ومختلف في الجهة التي هو شرط وهو القبض] 6، والثاني مختلف في اشتراطه 7.
أما القبض 8: فاتفقوا في الجملة على أنه شرط في الرهن 9؛ لقوله تعالى: فَرِهَانٌ
1 أي أن الرهن لا يقدم قبل ثبوت الدين وهو المذهب عند الحنابلة أيضا. المغاني مع الشرح الكبير، 4/368. حاشية روض المربع، 5/56.
2 أي أن يطلب منه رهنا على ما أعطاه من الدين"بعد ثبوت الدين"، أما لو قاله له:"خذ هذا رهنا بكل ما ستقرضني مستقبلا"فهذا لا يصح عند الشافعية.
3 الكافي لابن عبد البر، 2/812؛ بداية المجتهد، 2/331.
4 انظر شروط الشافعية الثلاثة: المهذب في فقه مذهب الإمام الشافعي، 1/305. مغني المحتاج، 2/126. روضة الطالبين، 4/53، 54.
وهذه الشروط نقلها المؤلف بهذا النص من بداية المجتهد لابن رشد، 2/331.
5 في"د"شرط.
6 ما بين المعقوفتين جملة أسقطها المصنف في نقله من بداية المجتهد، وهي ضرورية في استقامة ما بعدها.
7 وهو استدامة القبض، كما سيأتي في ص 805.
8 هذا هو شرط صحة الرهن الأول، والذي كان المؤلف قد أسقطه ضمن الجملة التي زدته بين المعقوفتين آنفًا.
9 انظر: الاختيار لابن مودود، 2/63؛ حاشية رد المختار، 6/479؛ بداية المجتهد، 2/331؛ الكافي لابن عبد البر، 2/812؛ الأم للشافعي، 3/163؛ المهذب للشيرازي، 1/307؛ المغني مع الشرح الكبير، 4/368.