آخر كلمة أذكركم بها, أن الخلفاء الأربعة الراشدين نعلِّق أهميةً كبرى على مواقفهم، وعلى بطولاتهم، لأنه ُشرع لنا أن نقتديَ بهم, وببطولاتهم, وبتواضعهم، وبزهدهم، وبورعهم، وبعلمهم، وبجرأتهم، وبشجاعتهم، هؤلاء الأربعة، فعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ, يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَالْأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ"."
(أخرجه الترمذي في سننه وأحمد في مسنده)
والحمد لله رب العالمين.