الصفحة 275 من 371

وللنبي عليه الصلاة والسلام قولٌ شهير خاطب به هذا الإمام الجليل، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ, قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى".

(أخرجهما البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص في الصحيح)

أي كان يده اليمنى، وكان وزير النبي, وحسبكم قول النبي عليه الصلاة والسلام:"أنا مدينة العلم وعليٌ بابها".

(ورد في الأثر)

ومحبه هذا الإمام الجليل من لوازم إيمان المؤمن، لأنه لا يبغض أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا المنافق، هم أصحابه الذين اختارهم الله له, والذين كانوا عونه في حروبه, وفي دعوته, وفي كل أحواله، لا ينتقص من قدر أصحاب النبي إلا جاهل أو منافق, وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَاخُذَهُ".

(أخرجه الترمذي في سننه وأحمد في مسنده)

وأجمل ما قيل:"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا", يعني حادثة لا تُعرَف أبعادها، ولم تَكتشِف حكمتها، ظاهرها لا يرضيك عن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، فالأكمل والأَولى أن تطوي عنها الصفح، لأنّه كما قلت قبل قليل، هناك في التاريخ شيءٌ يعد عبئًا علينا، وهناك شيءٌ يعد حافزًا لنا، فاختر من التاريخ ما يحفزك إلى البطولة, ودع منه ما يكون عبئًا عليك ويثبِّط عزيمتك.

خاتمة الدرس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت