بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
لقد حذر الله تعالى من الوقوع في المعاصي، حيث قال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) } [النساء]
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36]
وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) } [الزمر]
وهذا بحث قيم من أبحاث العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله أخذته من كتابه الممتع النافع"الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواء"...
وفي هذا بحث يتحدث فيه عن آثار المعاصي على القلب والبدن، وقد حاول استقصاءها بشكل عجيب ...
وقد قسمته لبابين:
الباب الأول=الخلاصة في أحكام المعصية وهو من الموسوعة الفقهية ...
الباب الثاني=أضرار المعصية على النفس والبدن، وهو من الكتاب نفسه، وقد ذكر أشياء كثيرة فيه ....
وأما عملي في الكتاب فهو:
1 -إضافة بحث كامل عن أحكام المعصية وهو الباب الأول