فهرس الكتاب
ونقل عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه رأى أباه يعوّذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه، ويصب على نفسه منه. قال عبد الله: ورأيته قد أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها.
ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم فيستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه. وقال يوسف بن موسى إن أبا عبد الله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ عليه ويعوذ.
وقال أحمد:"يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادها في جام أبيض، أو شيء نظيف: بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين". (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلاّ ساعة من نهار بلاغ) (1) ، (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) (2) ، ثم تسقى منه وينضح ما بقى على صدرها (3) .
واستدلوا لذلك بما يلي:
1-ما روى ابن السني -بسنده- عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا عسر على المرأة ولادها أخذ إناء لطيفًا (نظيفًا) يكتب فيه: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون . إلى آخر الآية) … و (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) و (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) … إلى آخر الآية. ثم يغسل ويسقى المرأة منه وينضح على بطنها وفرجها" (4) .
(1) سورة الأحقاف: (35) .
(2) سورة النازعات: (46) .
(3) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (2/456-457) .
(4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يجوز أن يكتب للمصاب وغيره من المرضى شيئًا من كتاب الله بالمداد المباح ويغسل ويسقى كما نص على ذلك أحمد وغيره. وروى الإمام أحمد علاج عسر الولادة عن ابن عباس (ر) وقال: يكتب في إناء نظيف فيسقى. قال عبد الله بن الإمام أحمد: رأيت أبي يكتب للمرأة في جام أو شيء نظيف- انظر فتاوى أبي تيمية (19/64) وزاد المعاد لابن القيم (4/358) والأثر موقوف علي ابن عباس (ر) ولم يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) .