الصفحة 117 من 297

وروى الإمام أحمد -بسنده- عن عمران بن الحصين رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذا؟، قال: من الواهنة. فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدً" (1) ."

ولا يجوز التداوي برقى تتضمن الاستغاثة بالموتى الذين انقطع عملهم ولا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا، كما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" (2) .

ثالثًا: أن لا تتضمن الرقية سحرًا.

السحر في اللغة: من سحر يسحر سحرًا، بمعنى صرف الشيء عن وجهه. ويطلق على أربعة أمور وهى: الأول: ما لصق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن ويقال له الرئة. والثاني: الخداع والشبهة، أو إخراج الباطل في صورة الحق. والثالث: الوقت: وهو السَّحر أو الصبح. والرابع: كل ما لطف مأخذه ودق، فيقال في الشيء الشديد الخفاء أخفى من السحر (3) .

والسحر في الاصطلاح يطلق على ثلاثة معان وهي:

(1) أخرجه ابن ماجة في سنن: كتاب الطب: باب تعليق التمائم ح (3531) واحمد في مسنده (4/445) والهيثمي في المجمع (5م1039) ، وقال: رواه احمد والطبراني وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. وحسن البوصيري في الزوائد إسناده- ورد الألباني تحسينه وحكم بضعفه. انظر ضعيف سنن ابن ماجة للألباني ح (772) والضعيفة للألباني (1029) .

(2) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب صفة القيامة: باب (59) ح (2524) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده (1/293) والطبراني في الكبير (11/123) ح (11243) وابن السني في عمل اليوم والليلة ح (425) وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (2043) والسنة لابن أبي عاصم ح (316) .

(3) انظر مجمع مقاييس اللغة لابن فارس (3/138) والمصباح المنير للفيومي (1/364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت