فهرس الكتاب
الأول: الخداع، وتخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعوذ من صرف الأبصار عما يفعله بخفة يد، وما يفعله النمام بقول مزخرف عائق للأسماع. وعلى ذلك قوله تعالى: (سحروا أعين الناس واسترهبوهم) (1) .
وقوله تعالى: (يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) (2) .
والثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه. قال تعالى:
(هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل آفاك أثيم) (3) .
وقال تعالى: (ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) (4) .
والثالث: ما يذهب إليه"الذين لا يفصحون ولا يبلون"وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوته يغير الصور والطبائع، فيجعل الإنسان حمارًا. ولا حقيقة لذلك عند المحصلين (5) .
فالذي يعنينا في بحثنا هو النوع الثاني، وهو الذي يعتمد الساحر في رقاه على الجن والشياطين. وقد اتفق العلماء على منع التداوي بالرقى التي تتضمن السحر كالعقد والعزائم والطلسمات التي تشتمل على أسماء معينه، يزعم السحرة أنها ملائكة وكلهم سليمان بقبائل الجان، فإذا أقسم على صاحب الاسم ألزم الجن بما يريد.
وبعضهم يقسم على أسماء خاصة يزعمون أن لها تعلقًا بالكواكب تجعل في أجسام من المعادن أو غيرها، ويزعمون أنها تحدث آثارًا خاصة (6) .
(1) سورة الأعراف: (116) .
(2) سورة طه: 66.
(3) سورة الشعراء: (221-222) .
(4) سورة البقرة: (102) .
(5) انظر المفردات للراغب (226) وبصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي (3/198) .
(6) انظر حاشية ابن عابدين (6/363) وأسهل المدارك (3/366) والفروق للقرافي (4/147) والمجموع للنووي (9/56) والآداب الشرعية لابن مفلح (2/455) .