ومن السنة ما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل قال: بسم الله يُبريك، ومن كل داء يَشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين) (1) .
وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا.
وروى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: (أذْهِب الباس ربَّ الناسِ واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقما) . فلما مرض رسول الله صلى الله عَليه وسلم وثَقَلَ أخذتُ بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع فانتزع يده من يدي ثم قال: (اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى) . قالت فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى (2) .
وعنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحدٌ من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيها جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي (3) .
وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا-ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها- (باسم الله تُرْبةُ أرضنا بريقة بعضنا ليُشفى به سقيمنا بإذن ربَّنا) (4) .
(1) الحديث: أخرجه مسلم في كتاب السلام. باب: الطب والمرض والرقى (صحيح مسلم مع شرح النووي: 14/169) .
(2) الحديث: أخرجه مسلم ، كتاب السلام، باب: استحباب رقية المريض (صحيح مسلم بشرح النووي: 14/180) .
(3) الحديث: أخرجه مسلم في كتاب السلام. باب: استحباب رقية المريض (صحيح مسلم مع شرح النووي: 14/183) .
(4) الحديث: أخرجه مسلم في كتاب السلام. باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة (صحيح مسلم مع شرح النووي: 14/184) .