فهرس الكتاب
قال ابن حجر:"دل الحديث أنه ما كان من الرقى يؤدى إلى الشرك يمنع، وما لم يعقل معناه لا يؤمن أن يؤدي إلى الشرك، فتمنع احتياطًا" (1) .
وقال ابن عابدين:"إنما تكره العوذة إذا كانت بغير لسان العرب ولا يدرى ما هو ولعله يدخله سحر أو كفر أو غير ذلك" (2) .
وقال ابن تيمية:"نهي علماء المسلمين عن الرقي التي لا يفقه معناها لأنها مظنة الشرك، وإن لم يعرف الراقي أنها شرك" (3) .
وسبب منع الرقى إذا كانت باللغة الأعجمية، أو بما لا يدرى معناه أنها مظنة الشرك بالله تعالى والسحر؛ فتمنع تلك الرقى وإن لم يعرف الراقي أنها شرك أو سحر، ولا يجوز للمريض استعمالها والتداوي بها.
خامسًا: أن تكتب الرقية أو التميمة بطاهر.
إذا كانت الرقية مكتوبة في ورقة، فلابد أن تكتب بمادة طاهرة كالحبر، والزعفران، وبعض الأصباغ. فلا يجوز أن يكتبها بما هو نجس كالدم، والبول، والغائط؛ لأن كلام الله تعالى وأسماءه وصفاته ينبغي أن تنزه عن ذلك.
قال ابن تيمية:"لا يجوز كتابتها بدم كما يفعله الجهال، فإن الدم نجس، فلا يجوز أن يكتب به كلام الله" (4) .
المطلب الثاني: الضوابط الشرعية للراقي.
لما كانت الرقى والتمائم (الطب الروحاني) على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء للمرضى بإذن الله تعالى، فلما عز هذا النوع، لجأ الناس إلى الطب الجسماني. فما هي الضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها في الراقي؟ أولًا: أن يكون الراقي مسلمًا.
يشترط فيمن يعالج المرضى بالرقى والتمائم أن يكون مسلمًا فلا يجوز لغير المسلم أن يعالج بها عند الإمام مالك بن أنس في رواية (5) .
(1) انظر فتح الباري لابن حجر (10/195) ش ح (5735) .
(2) انظر حاشية ابن عابدين (6/363) .
(3) انظر إيضاح الدلالة لابن تيمية ضمن مجموعة الرسائل المنيريه (2/103) .
(4) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (1/457) .
(5) انظر المنتقى للباجي (7/258) وأسهل المدارك للكشناوي (3/367) .